الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله عز وجل " إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا "

قوله تعالى : ( إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا ) .

396 - قال جابر بن عبد الله : جاء عبد الله بن سلام إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال : يا رسول الله ، إن قوما من قريظة ، والنضير قد هاجرونا وفارقونا ، وأقسموا أن لا يجالسونا ، ولا نستطيع مجالسة أصحابك لبعد المنازل ، وشكى ما يلقى من اليهود ، فنزلت هذه الآية ، فقرأها عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال : رضينا بالله وبرسوله وبالمؤمنين أولياء .

396 م - ونحو هذا قال الكلبي وزاد : بأن آخر [ الآية ] نزل في علي بن أبي طالب رضوان الله عليه ؛ لأنه أعطى خاتمه سائلا وهو راكع في الصلاة .

397 - أخبرنا أبو بكر التميمي قال : أخبرنا عبد الله بن محمد بن جعفر قال : حدثنا الحسين بن محمد بن أبي هريرة قال : حدثنا عبد الله بن عبد الوهاب قال : حدثنا محمد بن الأسود ، عن محمد بن مروان ، عن محمد بن السائب ، عن أبي صالح ، عن ابن عباس قال : أقبل عبد الله بن سلام ومعه نفر من قومه قد آمنوا ، فقالوا : يا رسول الله ، إن منازلنا بعيدة ، وليس لنا مجلس ، ولا متحدث ، وإن قومنا لما رأونا آمنا بالله ورسوله وصدقناه - رفضونا ، وآلوا على أنفسهم أن لا يجالسونا ، ولا يناكحونا ، ولا يكلمونا ، فشق ذلك علينا ، فقال لهم النبي - عليه الصلاة والسلام - : ( إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا ) الآية . ثم إن النبي - صلى الله عليه وسلم - خرج إلى المسجد ، والناس بين قائم وراكع ، فنظر سائلا فقال : " هل أعطاك أحد شيئا ؟ " قال : نعم ، خاتم من ذهب ، قال : " من أعطاكه ؟ " قال : ذلك القائم ، وأومأ بيده إلى علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - فقال : " على أي حال أعطاك ؟ " قال : أعطاني وهو راكع ، فكبر النبي - صلى الله عليه وسلم - ثم قرأ : ( ومن يتول الله ورسوله والذين آمنوا فإن حزب الله هم الغالبون )

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث