الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى أفأمن الذين مكروا السيئات أن يخسف الله بهم الأرض أو يأتيهم العذاب من حيث لا يشعرون

ولما نبه - سبحانه - على التفكر؛ وكان داعيا للعاقل إلى تجويز الممكن؛ والبعد من الخطر؛ سبب عنه إنكار الأمن من ذلك؛ فقال (تعالى): أفأمن ؛ أي: أتفكروا؛ فتابوا؛ أو استمروا على عتوهم؟ أفأمن الذين مكروا ؛ بالاحتيال في قتل الأنبياء؛ وإطفاء نور الله؛ الذي أرسلهم به؛ المكرات السيئات أن ؛ يجازوا من جنس عملهم؛ بأن يخسف الله ؛ أي: المحيط بكل شيء؛ بهم ؛ أي: خاصة؛ الأرض ؛ فإذا هم في بطنها؛ لا يقدرون على نوع تقلب بمدافعة؛ ولا غيرها؛ كما فعل بقارون وأصحابه؛ وبقوم لوط - عليه السلام -؛ من قبلهم؛ أو يأتيهم العذاب ؛ على غير تلك الحال؛ من حيث لا يشعرون ؛ به في حالة من هاتين الحالتين؛ شعورا ما؛ وهم في حال سكون؛ ودعة؛ بنوم؛ أو غفلة؛

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث