الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

[ ص: 191 ] ثم دخلت سنة تسع وتسعين وأربعمائة

في المحرم منها ادعى رجل النبوة بنواحي نهاوند
وسمى أربعة من أصحابه أبا بكر وعمر وعثمان وعليا ، فاتبعه على ضلاله خلق من الجهلة الرعاع وباعوا أملاكهم ودفعوا أثمانها إليه ، وكان كريما يعطي من قصده ما عنده ، ثم إنه قتل بتلك الناحية ، لعنه الله .

ورام رجل آخر من ولد ألب أرسلان بتلك الناحية الملك فلم يتم أمره ؛ بل قبض عليه في أقل من شهرين ، وكانوا يقولون ادعى رجل النبوة وآخر الملك فما كان بأسرع من زوالهما .

وفي رجب منها زادت دجلة زيادة عظيمة ; فأتلفت شيئا كثيرا من الغلات وغرقت دور كثيرة ببغداد ، وفيها كسر طغتكين أتابك العساكر بدمشق الفرنج ، وعاد منصورا إلى دمشق ، وزينت البلد سبعة أيام سرورا بكسرة الفرنج . وفي رمضانها حاصر الملك رضوان بن تتش صاحب حلب مدينة نصيبين .

وفيها ورد بغداد ملك من ملوك الملثمين وصحبته رجل يقال له : الفقيه ، فوعظ الناس في جامع القصر وهو ملثم ، ثم عاد إلى مصر ، وله حروب كثيرة مع الفرنج واستشهد في بعضها .

وحج بالناس في هذه السنة من العراق رجل من قرائب الأمير سيف الدولة صدقة .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث