الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                              معلومات الكتاب

                                                                                                                                                                                                                              سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد

                                                                                                                                                                                                                              الصالحي - محمد بن يوسف الصالحي الشامي

                                                                                                                                                                                                                              صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                              الباب الثاني في آدابه- صلى الله عليه وسلم- عند قضاء الحاجة

                                                                                                                                                                                                                              وفيه أنواع :

                                                                                                                                                                                                                              الأول : في بعده عن الناس ، في الصحراء :

                                                                                                                                                                                                                              روى أبو داود ، والنسائي ، والحاكم بسند صحيح على شرط مسلم - وأقره الذهبي - عن المغيرة بن شعبة - رضي الله تعالى عنه- قال : «كان رسول الله- صلى الله عليه وسلم- إذا ذهب المذهب أبعد» .

                                                                                                                                                                                                                              وروى أبو داود وابن ماجه [عن جابر ، وابن ماجه عن يعلى بن مرة ، وأبو يعلى عن أنس ، وابن ماجه ] عن بلال بن الحارث والطبراني عن ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما- والإمام أحمد وأبو داود والترمذي - وقال : حسن صحيح- عن المغيرة بن شعبة وأبو داود والنسائي عن عبد الرحمن بن أبي قراد رضي الله تعالى عنهم ، قالوا : «كان رسول الله- صلى الله عليه وسلم- إذا انطلق لحاجته تباعد حتى لا يراه أحد» .

                                                                                                                                                                                                                              وروى أبو يعلى والطبراني برجال ثقات عن ابن عمر - رضي الله تعالى عنهما- قال :

                                                                                                                                                                                                                              «كان رسول الله- صلى الله عليه وسلم- يذهب لحاجته إلى المغمس» .

                                                                                                                                                                                                                              قال نافع : «وهو نحو ميلين عند مكة » .

                                                                                                                                                                                                                              وروى ابن ماجه عن جابر - رضي الله تعالى عنه- قال : خرجنا مع رسول الله- صلى الله عليه وسلم- في سفر وكان رسول الله- صلى الله عليه وسلم- لا يأتي البراز حتى يتغيب فلا يرى .

                                                                                                                                                                                                                              التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                              الخدمات العلمية