الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب ما قيل في الزلازل والآيات

جزء التالي صفحة
السابق

باب ما قيل في الزلازل والآيات

989 حدثنا أبو اليمان قال أخبرنا شعيب قال أخبرنا أبو الزناد عن عبد الرحمن الأعرج عن أبي هريرة قال قال النبي صلى الله عليه وسلم لا تقوم الساعة حتى يقبض العلم وتكثر الزلازل ويتقارب الزمان وتظهر الفتن ويكثر الهرج وهو القتل القتل حتى يكثر فيكم المال فيفيض

التالي السابق


قوله : ( باب ما قيل في الزلازل والآيات ) قيل لما كان هبوب الريح الشديدة يوجب التخوف المفضي إلى الخشوع والإنابة كانت الزلزلة ونحوها من الآيات أولى بذلك ، لا سيما وقد نص في الخبر على أن أكثر الزلازل من أشراط الساعة ، وقال الزين بن المنير : وجه إدخال هذه الترجمة في أبواب الاستسقاء أن [ ص: 606 ] وجود الزلزلة ونحوها يقع غالبا مع نزول المطر ، وقد تقدم لنزول المطر دعاء يخصه فأراد المصنف أن يبين أنه لم يثبت على شرطه في القول عند الزلازل ونحوها شيء ، وهل يصلي عند وجودها ؟ أي الزلازل حكى ابن المنذر فيه الاختلاف ، وبه قال أحمد وإسحاق وجماعة ، وعلق الشافعي القول به على صحة الحديث عن علي ، وصح ذلك عن ابن عباس أخرجه عبد الرزاق وغيره . وروى ابن حبان في صحيحه من طريق عبيد بن عمير عن عائشة مرفوعا " صلاة الآيات ست ركعات وأربع سجدات " ثم أورد المصنف في هذا الباب حديثين : أحدهما حديث أبي هريرة من طريق أبي الزناد عن عبد الرحمن وهو ابن هرمز الأعرج عنه مرفوعا : " لا تقوم الساعة حتى يقبض العلم وتكثر الزلازل " الحديث ، وسيأتي الكلام عليه مستوفى في كتاب الفتن فإنه أخرج هذا الحديث هناك مطولا ، وذكر منه قطعا هنا وفي الزكاة وفي الرقاق . واختلف في قوله : يتقارب الزمان " فقيل على ظاهره فلا يظهر التفاوت في الليل والنهار بالقصر والطول ، وقيل المراد قرب يوم القيامة ، وقيل تذهب البركة فيذهب اليوم والليلة بسرعة ، وقيل المراد يتقارب أهل ذلك الزمان في الشر وعدم الخير وقيل تتقارب صدور الدول ولا تطول [1] مدة أحد لكثرة الفتن . وقال النووي في شرح قوله : حتى يقترب الزمان " معناه حتى تقرب القيامة ، ووهاه الكرماني وقال هو من تحصيل الحاصل ، وليس كما قال بل معناه قرب الزمان العام من الزمان الخاص وهو يوم القيامة ، وعند قربه يقع ما ذكر من الأمور المنكرة [2] . الحديث الثاني حديث ابن عمر " اللهم بارك لنا في شامنا " الحديث وفيه " قالوا وفي نجدنا . قال : هناك الزلازل والفتن " هكذا وقع في هذه الروايات التي اتصلت لنا بصورة الموقوف عن ابن عمر قال : اللهم بارك " لم يذكر النبي - صلى الله عليه وسلم - . وقال القابسي : سقط ذكر النبي - صلى الله عليه وسلم - من النسخة ، ولا بد منه لأن مثله لا يقال بالرأي ، انتهى .

وهو من رواية الحسين بن الحسن البصري من آل مالك بن يسار عن عبد الله بن عون عن نافع ، ورواه أزهر السمان عن ابن عون مصرحا فيه بذكر النبي - صلى الله عليه وسلم - كما سيأتي في كتاب الفتن ، ويأتي الكلام عليه أيضا هناك ، ونذكر فيه من وافق أزهر على التصريح برفعه إن شاء الله تعالى وقوله فيه : قالوا وفي نجدنا " قائل ذلك بعض من حضر من الصحابة كما في الحديث الآخر عند الدعاء للمحلقين " قالوا والمقصرين " .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث