الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مسألة نظر الرجل إلى فرج امرأته التي يحل له وطؤها

جزء التالي صفحة
السابق

1875 - مسألة : وحلال للرجل أن ينظر إلى فرج امرأته زوجته وأمته التي يحل له وطؤها ، وكذلك لهما أن ينظرا إلى فرجه ، لا كراهية في ذلك أصلا .

[ ص: 165 ] برهان ذلك - : الأخبار المشهورة من طريق { عائشة ، وأم سلمة ، وميمونة : أمهات المؤمنين - رضي الله عنهن - أنهن كن يغتسلن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من الجنابة من إناء واحد } .

وفي خبر ميمونة بيان أنه عليه الصلاة والسلام كان بغير مئزر ، لأن في خبرها { أنه عليه الصلاة والسلام أدخل يده في الإناء ثم أفرغ على فرجه وغسله بشماله } فبطل بعد هذا أن يلتفت إلى رأي أحد .

ومن العجب أن يبيح بعض المتكلفين من أهل الجهل وطء الفرج ويمنع من النظر إليه ، ويكفي من هذا قول الله عز وجل : { والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين } . فأمر عز وجل بحفظ الفرج إلا على الزوجة ، وملك اليمين ، فلا ملامة في ذلك ، وهذا عموم في رؤيته ولمسه ومخالطته .

وما نعلم للمخالف تعلقا إلا بأثر سخيف عن امرأة مجهولة { عن أم المؤمنين ما رأيت فرج رسول الله صلى الله عليه وسلم قط } .

وآخر - في غاية السقوط عن أبي بكر بن عياش ، وزهير بن محمد ، كلاهما عن عبد الملك بن أبي سليمان العرزمي - وهؤلاء : ثلاث الأثافي والديار البلاقع ، أحدهم كان يكفي في سقوط الحديث .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث