الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

وممن توفي فيها من الأعيان :

ابن عقيل علي بن عقيل بن محمد بن عقيل أبو الوفاء ، شيخ الحنابلة ببغداد وصاحب " الفنون " وغيرها من التصانيف المفيدة ، ولد سنة إحدى [ ص: 242 ] وثلاثين وأربعمائة ، وقرأ القرآن على ابن شيطا ، وسمع الحديث الكثير ، وتفقه بالقاضي أبي يعلى بن الفراء ، وقرأ الأدب على ابن برهان ، والفرائض على عبد الملك الهمذاني ، والوعظ على أبي طاهر بن العلاف صاحب ابن سمعون ، والأصول على أبي الوليد المعتزلي ، وكان يجتمع بجميع العلماء من كل مذهب ، فربما لامه بعض أصحابه فلا يلوي عليهم ، فلهذا برز على أقرانه ، وبذ أهل زمانه في فنون كثيرة ، مع صيانة وديانة وحسن صورة وكثرة اشتغال ، وقد وعظ في بعض الأحيان فوقعت فتنة فترك ذلك ، وقد متعه الله بجميع حواسه إلى حين موته ، وكانت وفاته بكرة الجمعة ثاني جمادى الأولى من هذه السنة ، وقد جاوز الثمانين ، وكانت جنازته حافلة جدا ، ودفن قريبا من قبر الإمام أحمد إلى جانب الخادم مخلص ؛ رحمه الله .

علي بن محمد بن علي بن محمد بن الحسين بن عبد الملك بن عبد الوهاب بن حمويه

أبو الحسن الدامغاني ،
قاضي القضاة ابن قاضي القضاة ولد في رجب سنة تسع وأربعين وأربعمائة ، [ ص: 243 ] واشتغل وبرع وتولى قضاء القضاة بعد أبيه ، ثم عزل بأبي بكر الشاشي ، ثم أعيد إلى الحكم . قال ابن الجوزي : ولا يعرف حاكم ولي الحكم أصغر سنا منه - يعني ببغداد - من قضاة القضاة . وقال : ولا يعرف حاكم ولي لأربعة من الخلفاء غيره إلا شريح ، ثم ذكر من أمانته وديانته ما يدل على تحريه وتوقيه وقوته ؛ رحمه الله ، وقد ولي الحكم أربعا وعشرين سنة ، كذلك كانت وفاته في المحرم من هذه السنة عن ثلاث وستين وستة أشهر ، وقبره عند مشهد أبي حنيفة .

المبارك بن علي بن الحسين

أبو سعد المخرمي
سمع الحديث ، وتفقه على مذهب أحمد وناظر وأفتى ودرس ، وجمع كتبا كثيرة لم يسبق إلى مثلها ، وناب في القضاء ، وكان حسن السيرة ، جميل الطريقة ، سديد الأقضية ، وقد بنى مدرسة بباب الأزج ، وهي المنسوبة إلى الشيخ عبد القادر الجيلي الحنبلي ، ثم عزل عن القضاء وصودر بأموال جزيلة ، وذلك في سنة إحدى عشرة وخمسمائة ، وكانت وفاته في المحرم من هذه السنة ، ودفن إلى جانب أبي بكر الخلال عند قبر أحمد .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث