الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
التالي صفحة
السابق

الخـاتمـة

وبعد هـذا، فإن شيخ الإسلام ابن تيمية استطاع بتحرير هـذه الأصول:

1 - أن يقيم ميزان القسط في وزن أقوال المبتدعة وآرائهم، وأن يضبط به الحكم عليها، بحيث يقبل منها ما وافق الحق، ويرد منها ما خالفه.

2 - أن يظهر منهج أهل السنة والجماعة في الحكم على المبتدعة، وأن يبين أنه قائم على العدل والعلـم، من غيـر مداهنـة في باطـل، ولا غمط في حق.

3 - أن ييسر لأهل العلم سبيل الانتهاء إلى أحكام دقيقة ومنضبطة، وسالمة من الظلم والجهل، يردون إليها الجزئيات قبل إصدار أحكامهم، ويعلمون بها حقيقة الأقوال والآراء، وما تستحقه من أحكام.

4 - أن يدفع الفساد الناشئ عن مخالفة منهج العدل والعلم في الحكم على المبتدعة، من الوقوع في الظلم والكذب، والإساءة إلى الناس، وبخس حقوقهم، والتخبط في الأحكام والمناهج، وإحداث الفرقة والبغضاء، وإثارة الفتن والعداوات، إلى غير ذلك من العظائم.

فما أحوج طلاب العلم إلى دراسة هـذه الأصول وتمعنها، والاستفادة منها علميا وعمليا.. فإنها رسمت المسلك العدل الذي أمر به القرآن الكريم،

في قوله تعالى: ( يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين لله شهداء بالقسط ولا يجرمنكم شنآن قوم على ألا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى واتقوا الله إن الله خبير بما تعملون ) (المائدة: 8) .

والحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على الهادي الأمين نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين. [ ص: 148 ]

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث