الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مطلب في النظر إلى الأمرد

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

مطلب : في النظر إلى الأمرد : ويحرم رأي المرد مع شهوة فقط وقيل ومع خوف وللكره جود ( ويحرم رأي ) أي النظر في الأحداث ( المرد ) جمع أمرد وهو من لم تنبت لحيته لصغره بأن لم يأت أوان نباتها لا من فات أوان نباتها وأيس منه فيسمى ثظا بالثاء المثلثة لا أمرد . وإنما تحرم رؤيتهم ( مع شهوة ) إليهم كما في غيرهم من جميع الحيوانات . ولا فرق بين الأمرد وذي اللحية والبهيمة وإنما قصد الناظم التنبيه على عدم حرمة النظر إلى الأمرد بلا شهوة كما هو رأي النووي من الشافعية وبعض علمائنا . وقال شيخ الإسلام : من كرر النظر إلى الأمرد الجميل وزعم أنه لا يشتهي فقد كذب .

فلذا قال ( فقط ) أي لا بدون شهوة ( وقيل ) يحرم النظر إليهم بشهوة ( ومع خوف ) للشهوة والفتنة به لأن من حام حول الحمى يوشك أن يرتع فيه . والمعتمد عدم الحرمة . نعم يكره ذلك . وإليه أشار بقوله ( وللكره ) أي الكراهة ( جود ) أي قل هو [ ص: 347 ] فقه جيد لخوف الوقوع في المحذور ، ولا تقل حرام لأنه لا يعلم ، فهو كدخول الحمام مع خوف الوقوع في المحرم ، فإن علم حرم فيما يظهر والله أعلم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث