الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

القول في تأويل قوله تعالى " نغفر لكم "

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى ( نغفر لكم )

يعني بقوله : ( نغفر لكم ) نتغمد لكم بالرحمة خطاياكم ، ونسترها عليكم ، فلا نفضحكم بالعقوبة عليها .

وأصل " الغفر " التغطية والستر ، فكل ساتر شيئا فهو غافره . ومن ذلك قيل للبيضة من الحديد التي تتخذ جنة للرأس " مغفر " ، لأنها تغطي الرأس وتجنه . ومثله " غمد السيف " ، وهو ما تغمده فواراه . ولذلك قيل لزئبر الثوب : " غفرة " ، لتغطيته الثوب ، وحوله بين الناظر والنظر إليه . ومنه قول أوس بن حجر :


[ ص: 110 ] فلا أعتب ابن العم إن كان جاهلا وأغفر عنه الجهل إن كان أجهلا

يعني بقوله : وأغفر عنه الجهل : أستر عليه جهله بحلمي عنه .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث