الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                صفحة جزء
                                                                                                                باب بيان تحريم إيذاء الجار

                                                                                                                46 حدثنا يحيى بن أيوب وقتيبة بن سعيد وعلي بن حجر جميعا عن إسمعيل بن جعفر قال ابن أيوب حدثنا إسمعيل قال أخبرني العلاء عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا يدخل الجنة من لا يأمن جاره بوائقه

                                                                                                                التالي السابق


                                                                                                                قوله - صلى الله عليه وسلم - : ( لا يدخل الجنة من لا يأمن جاره بوائقه ) البوائق جمع بائقة وهي الغائلة والداهية والفتك ، وفي معنى " لا يدخل الجنة " جوابان يجريان في كل ما أشبه هذا . أحدهما : أنه محمول على من يستحل الإيذاء مع علمه بتحريمه ; فهذا كافر لا يدخلها أصلا . والثاني : معناه جزاؤه أن لا يدخلها وقت دخول الفائزين إذا فتحت أبوابها لهم ، بل يؤخر ثم قد يجازى ، وقد يعفى عنه فيدخلها أولا . وإنما تأولنا هذين التأويلين لأنا قدمنا أن مذهب أهل الحق أن من مات على التوحيد مصرا على الكبائر فهو إلى الله تعالى إن شاء الله عفا عنه فأدخله الجنة أولا ، وإن شاء عاقبه ثم أدخله الجنة . والله أعلم .




                                                                                                                الخدمات العلمية