الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

( باب في حكم تارك الصلاة ) ( إن ترك ) مكلف عالم أو جاهل لم يعذر بجهله لكونه بين أظهرنا ولا يخرجه الجحد الذي هو إنكار ما سبق علمه ؛ لأن كونه بين أظهرنا بحيث لا يخفى عليه صيره في حكم العالم ( الصلاة ) المكتوبة التي هي إحدى الخمس كما يصرح به قوله الآتي عن وقت الضرورة ؛ لأنه إنما يكون لهذه لا غير [ ص: 84 ] أو فعلها وآثر الترك لأجل التقسيم ( جاحدا وجوبها ) أو وجوب ركن مجمع عليه منها أو فيه خلاف واه أخذا مما يأتي ( كفر ) إجماعا ككل مجمع عليه معلوم من الدين بالضرورة ؛ لأن ذلك تكذيب للنص .

التالي السابق


حاشية ابن قاسم

( باب في حكم تارك الصلاة ) ( قوله : ولا يخرجه ) أي الجاهل - [ ص: 84 ] قوله : أو فعلها ) معطوف على قول المتن ترك الصلاة ( قوله أو فيه خلاف واه ) أي والكلام في غير المقلد لذلك الخلاف الواهي إن جاز تقليده كما هو ظاهر وقضية ذلك أنه يلحق بالمجمع عليه في الكفر بإنكاره المختلف فيه إذا كان الخلاف واهيا وفيه نظر فليراجع ( قوله : إجماعا ) قد يشكل على قوله أو فيه خلاف واه إلا أن يريد إجماعا في الجملة .



حاشية الشرواني

( باب في حكم تارك الصلاة ) . أي المفروضة على الأعيان أصالة جحدا أو غيره وتقديمه هنا على الجنائز تبعا للجمهور أليق نهاية ومغني أي من تأخيره عنها ومن ذكره في الحدود ؛ لأنه حكم متعلق بالصلاة العينية فناسب ذكره خاتمة لها ع ش ( قوله : مكلف ) إلى قوله : فإنهما شرطا في المغني إلا قوله أو وجوب إلى المتن وقوله لآية { فإن تابوا } وقوله : دون إزالة النجاسة وإلى قوله وبحث في النهاية إلا ما ذكر وقوله : ويلحق إلى بخلاف ما ( قوله : أو جاهل لم يعذر ) أي أما من أنكره جاهلا لقرب عهده بالإسلام أو نحوه ممن يجوز أن يخفى عليه كمن بلغ مجنونا ثم أفاق أو نشأ بعيدا عن العلماء فليس مرتدا بل يعرف الوجوب ، فإن عاد بعد ذلك صار مرتدا مغني زاد النهاية ولا يقر مسلم على ترك الصلاة والعبادة عمدا إلا في مسألة واحدة وهي ما إذا اشتبه صغير مسلم بصغير كافر ثم بلغ ولم يعلم المسلم منهما ولا قافة ولا انتساب ولا يؤمر أحد بترك الصلاة والصوم شهرا فأكثر إلا المستحاضة المبتدأة إذا ابتدأ الضعيف ثم أقوى منه ثم أقوى منه ا هـ .

( قوله : بين أظهرنا ) أي بيننا ظاهرا كردي

( قوله : ولا يخرجه ) أي الجاهل سم أي عن حكم العالم كردي ( قوله : الجحد ) أي الآتي في المتن ( قوله : لأن كونه ) أي الجاهل ( قوله : بحيث لا يخفى ) أي وجوب الصلاة ( قوله : صيره في حكم العالم ) أي في التفصيل الآتي ( قوله : المكتوبة ) أي أما تارك المنذورة [ ص: 84 ] المؤقتة فلا يقتل بها ؛ لأنه الذي أوجبها على نفسه نهاية ومغني ( قوله : أو فعلها ) معطوف على قول المتن ترك الصلاة سم ( قوله : أو وجوب وكذا إلخ ) في إطلاقه نظر فلا بد من تقييده هنا بكون ركنيته معلوما من الدين بالضرورة والفرق بين ما هنا وما سيأتي واضح بصري ( قوله : أو وجوب ركن إلخ ) أي أو شرط كذلك كما يأتي ( قوله : أو فيه خلاف واه ) أي والكلام في غير المقلد لذلك الخلاف الواهي إن جاز تقليده كما هو ظاهر وقضية ذلك أنه يلحق بالمجمع عليه في الكفر بإنكاره المختلف فيه إذا كان الخلاف واهيا وفيه نظر فليراجع سم وتقدم آنفا عن السيد البصري ما يؤيد النظر ( قوله : أخذا مما يأتي ) أي آنفا في قوله ويقتل أيضا إلخ وتقدم آنفا تنظير السيد البصري في الأخذ المذكور قول المتن ( كفر ) أي بالجحد فقط لا به مع الترك إذ الجحد وحده يقتضي الكفر ، وإنما ذكر المصنف الترك لأجل التقسيم كما مر نهاية ومغني ( قوله : إجماعا ) قد يشكل على قوله أو فيه خلاف واه إلا أن يريد إجماعا في الجملة سم ( قوله : للنص ) أي لله ورسوله مغني .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث