الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 292 ] كتاب الشفعة

ولا شفعة إلا في العقار ، وتجب في العقار سواء كان مما يقسم أو مما لا يقسم .

[ ص: 292 ]

التالي السابق


[ ص: 292 ] كتاب الشفعة

وهي الضم ، ومنه الشفع في الصلاة ، وهو ضم ركعة إلى أخرى .

والشفع : الزوج الذي هو ضد الفرد ، والشفيع لانضمام رأيه إلى رأي المشفوع له في طلب النجاح ، وشفاعة النبي - صلى الله عليه وسلم - للمذنبين لأنها تضمهم إلى الصالحين ، والشفعة في العقار لأنها ضم ملك البائع إلى ملك الشفيع ، وهي تثبت للشفيع بالثمن الذي بيع به رضي المتبايعان أو سخطا ، ولهذا المعنى كانت على خلاف القياس ، إلا أنا استحسنا ثبوتها بالنص ، وهو قوله - عليه الصلاة والسلام - ، " الجار أحق بشفعته " رواه جابر ، وقال - عليه الصلاة والسلام - : " جار الدار أحق بشفعة الدار " وكان أبو بكر الرازي ينكر هذا القول ، ويقول : وجوب الشفعة مجمع عليه أصل من الأصول المقطوع بها لا يقال إنه استحسان .

قال : ( ولا شفعة إلا في العقار ) لقوله - عليه الصلاة والسلام - : " لا شفعة إلا في ربع أو حائط " ولأن الشفعة وجبت في العقار لدفع ضرر الدخيل فيما هو متصل على الدوام على ما نبينه إن شاء الله تعالى والمنقول ليس كذلك ؛ لأنه لا يدوم دوام العقار فلا يلحق به .

( وتجب في العقار سواء كان مما يقسم ) كالدور والحوانيت والقرى .

[ ص: 293 ] ( أو مما لا يقسم ) كالبئر والرحى والطريق ، لأن النصوص الموجبة للشفعة لا تفصل وسببها الملك المتصل ، والمعنى الذي وجبت له دفع ضرر الدخيل ، وذلك لا يختلف في النوعين . وقال - عليه الصلاة والسلام - : " الشفعة في كل شرك ربع أو حائط " .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث