الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

الآية الثانية قوله تعالى : { ولقد آتينا لقمان الحكمة أن اشكر لله ومن يشكر فإنما يشكر لنفسه ومن كفر فإن الله غني حميد } .

فيها أربع مسائل :

المسألة الأولى : في ذكر لقمان :

وفيه سبعة أقوال :

الأول : قال سعيد بن المسيب : كان لقمان أسود من سودان مصر ، حكيما ، ذا مشافر ، ولم يكن نبيا .

الثاني : قال قتادة : خيره الله بين النبوة والحكمة ، فاختار الحكمة ، فأتاه جبريل وهو نائم ، فقذف عليه الحكمة ، فأصبح ينطق بها ، فسئل عن ذلك ، فقال : إنه لو أرسل إلي النبوة عزمة لرجوت الفوز بها ، ولكنه خيرني ; فخفت أن أضعف عن النبوة .

الثالث : أنه كان من النوبة قصيرا أفطس . [ ص: 528 ] الرابع : أنه كان حبشيا .

الخامس : أنه كان خياطا .

السادس : أنه كان راعيا ، فرآه رجل كان يعرفه قبل ذلك قال : ألست عبد بني فلان الذي كنت ترعى بالأمس ؟ قال : بلى . قال : فما بلغ بك ما أرى ؟ قال : قدر الله ، وأداء الأمانة ، وصدق الحديث ، وترك ما لا يعنيني .

السابع : أنه كان عبدا نجارا قال له سيده : اذبح شاة ، وأتني بأطيبها بضعتين فأتاه بالقلب واللسان . ثم أمره بذبح شاة ، وقال له : ألق أخبثها بضعتين ، فألقى اللسان والقلب ، فقال : أمرتك أن تأتيني بأطيبها بضعتين فأتيتني باللسان والقلب ، وأمرتك أن تلقي أخبثها بضعتين ، فألقيت اللسان والقلب ، فقال : ليس شيء أطيب منهما إذا طابا ، ولا شيء أخبث منها إذا خبثا .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث