الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب من لم يتطوع بعد المكتوبة

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

1120 [ ص: 179 ] 30 - باب: من لم يتطوع بعد المكتوبة

1174 - حدثنا علي بن عبد الله قال : حدثنا سفيان ، عن عمرو قال : سمعت أبا الشعثاء جابرا قال : سمعت ابن عباس - رضي الله عنه - قال : صليت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثمانيا جميعا ، وسبعا جميعا . قلت : يا أبا الشعثاء ، أظنه أخر الظهر وعجل العصر ، وعجل العشاء وأخر المغرب . قال : وأنا أظنه . [انظر : 543 - مسلم : 705 - فتح: 3 \ 51]

التالي السابق


ذكر فيه حديث ابن عباس :

صليت مع النبي - صلى الله عليه وسلم - ثمانيا جميعا ، وسبعا جميعا . قلت : يا أبا الشعثاء ، أظنه أخر الظهر وعجل العصر ، وعجل العشاء وأخر المغرب . قال : وأنا أظنه .

الشرح :

هذا الحديث أخرجه مسلم أيضا . وفي رواية للبخاري : قال أيوب : لعله كان في ليلة مطيرة ، قال : عسى .

قال الداودي : وليس فيه أنه لم يصل قبل الظهر ولا بعد العشاء ، ولا أنه صلى .

قال مالك : أرى ذلك بعذر المطر .

قلت : في مسلم : ولا مطر . وما قاله مالك في المطر مشهور مذهبه في غير المغرب والعشاء خلافه . وقيل : إنه لا يمنعه ، وإنما كره أن يقدم العصر على وقتها المختار .

[ ص: 180 ] وقال ابن الماجشون : لو فعله فاعل لغير حاجة جاز ; لأنه يصلي كل صلاة في وقتها . يعني : في الظهر والعصر . أي : والمغرب والعشاء مثله ، إلا أن يريد أن وقت المغرب عند الغروب فيه خلاف عندهم .

وقال ابن بطال : إنما ترك التنفل فيه ; لأن السنة عند جميع الصلوات ترك التنفل ، فأراد - صلى الله عليه وسلم - أن يعلم أمته أن التطوع ليس بلازم لا يسع تركه ; ولذلك كان ابن عمر لا يتنفل في السفر .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث