الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى كل ذلك كان سيئه عند ربك مكروها

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

كل ذلك كان سيئه عند ربك مكروها .

الإشارة إلى المذكور قريبا هو المشي مختالا مرحا معجبا بنفسه، (سيئه) يقرأ بالضمير أي يسوء في ذات نفسه ويسيء لغيره وهو عند الله مكروه مبغض، فيلتقي فيه أمران مذمومان:

الأمر الأول: أنه في ذاته عمل سيئ ويسوء الناس.

والأمر الثاني: وهو الأهم: مكروه مبغض عند الله تعالى.

إن الكبر ينبعث من إحساس بأنه أوتي ما لم يؤت غيره.

وإننا نشاهد ذلك في بعض المنتسبين للعلم، إذ أعطوا لأنفسهم مكانا ليس لهم أو اتصلوا بالحكام الظالمين، وقد رأينا ذلك في عصرنا، ورأيناه يذكر عمن كانوا قبلنا، قال الناصر أحمد الذي مات في القرن السابع، فقد قال في قوله [ ص: 4385 ] تعالى: ولا تمش في الأرض مرحا وفي هذا من التهكم والتقريع لمن يمشي هذه المشية كفاية في الزجر عنها، وقد حفظ الله عوام زماننا عن هذه المشية، وتورط فيها بعض قرائنا وفقهائنا، فبينما أحدهم قد عرف مائتين أو أجلس بين يديه طالبين، أو شد طرفا من رياسة الدنيا، إذا هو يتبختر في مشيته، ويترفع ولا يرى أنه يطاول الجبال، ولكن يحك بيافوخه عنان السماء. والله ولي التوفيق.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث