الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

[ ص: 313 ] ثم دخلت سنة إحدى وثلاثين وخمسمائة

فيها كثر موت الفجأة بأصبهان ، فمات ألوف من الناس وأغلقت دور كثيرة .

وفيها تزوج الخليفة بالخاتون فاطمة بنت محمد بن ملكشاه على صداق مائة ألف دينار ، فحضر أخوها السلطان مسعود العقد وجماعة من أعيان الدولة ، والوزراء والأمراء ونثر على الناس أنواع النثار .

وفيها صام أهل بغداد رمضان ثلاثين يوما ، ولم يروا الهلال ليلة إحدى وثلاثين مع كون السماء كانت مصحية .

قال ابن الجوزي : وهذا شيء لم يقع مثله .

وفيها هرب وزير صاحب مصر وهو تاج الدولة بهرام النصراني ، وقد كان تمكن في البلاد وأساء السيرة فتطلبه الخليفة الحافظ حتى أخذه فسجنه ، ثم أطلقه فترهب وترك العمل ، فاستوزر بعده رضوان بن الزنجي ، ولقبه الملك الأفضل ولم يلقب وزير بذلك قبله ، ثم وقع بينه وبين الحافظ ، فلم يزل به [ ص: 314 ] الخليفة حتى قتله واشتغل بتدبير أموره وحده .

وفيها ملك عماد الدين زنكي عدة بلاد . وفيها ظهر بالشام سحاب أسود أظلمت له الدنيا ، ثم ظهر بعده سحاب أحمر كأنه نار أضاءت له الدنيا ، ثم جاءت ريح عاصف ألقت أشجارا كثيرة ، ثم وقع مطر شديد وسقط برد كبار .

وفيها قصد ملك الروم بلاد الشام فأخذ بلادا كثيرة من أيدي الفرنج ، وأطاعه أليون بن ملك الأرمن .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث