الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                صفحة جزء
                فصل وقال الله تعالى : { والذين هم لفروجهم حافظون } { إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم } وقال النبي صلى الله عليه وسلم { احفظ عورتك إلا من زوجتك أو ما ملكت يمينك } وقد دل القرآن على أن ما حرم وطؤه بالنكاح [ ص: 255 ] حرم بملك اليمين فلا يحل التسري بذوات محارمه ولا وطء السرية في الإحرام والصيام والحيض وغير ذلك مما يحرم وطء الزوجة فيه بطريق الأولى .

                وأما الاستبراء فلم تأت به السنة مطلقا في كل مملوكة بل قد { نهى صلى الله عليه وسلم أن يسقي الرجل ماءه زرع غيره } { وقال في سبايا أوطاس : لا توطأ حامل حتى تضع ولا غير ذات حمل حتى تستبرأ } وهذا كان في رقيق سبي ولم يقل مثل ذلك فيما ملك بإرث أو شراء أو غيره . فالواجب أنه إن كانت توطأ المملوكة لا يحل وطؤها حتى تستبرأ ; لئلا يسقي الرجل ماءه زرع غيره . وأما إذا علم أنها لم يكن سيدها يطؤها : إما لكونها بكرا ; أو لكون السيد امرأة أو صغيرا ; أو قال وهو صادق : إني لم أكن أطؤها لم يكن لتحريم هذه حتى تستبرأ وجه لا من نص ولا من قياس .

                التالي السابق


                الخدمات العلمية