الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب ما جاء إذا جاءكم من ترضون دينه فزوجوه

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

باب ما جاء إذا جاءكم من ترضون دينه فزوجوه

1084 حدثنا قتيبة حدثنا عبد الحميد بن سليمان عن ابن عجلان عن ابن وثيمة النصري عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا خطب إليكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد عريض قال وفي الباب عن أبي حاتم المزني وعائشة قال أبو عيسى حديث أبي هريرة قد خولف عبد الحميد بن سليمان في هذا الحديث ورواه الليث بن سعد عن ابن عجلان عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا قال أبو عيسى قال محمد وحديث الليث أشبه ولم يعد حديث عبد الحميد محفوظا

التالي السابق


قوله : ( حدثنا عبد الحميد بن سليمان ) الخزاعي أبو عمر المدني نزيل بغداد ضعيف من الثامنة ( عن ابن وثيمة ) بفتح واو ، وكسر مثلثة وسكون ياء اسمه زفر الدمشقي مقبول من الثالثة [ ص: 173 ] قوله : ( إذا خطب إليكم ) أي : طلب منكم أن تزوجوه امرأة من أولادكم وأقاربكم ( من ترضون ) أي : تستحسنون ( دينه ) أي : ديانته ( وخلقه ) أي : معاشرته ( فزوجوه ) أي : إياها ( إلا تفعلوا ) أي : إن لم تزوجوا من ترضون دينه وخلقه وترغبوا في مجرد الحسب والجمال ، أو المال ( وفساد عريض ) أي : ذو عرض أي : كبير ، وذلك لأنكم إن لم تزوجوها إلا من ذي مال ، أو جاه ، ربما يبقى أكثر نسائكم بلا أزواج ، وأكثر رجالكم بلا نساء ، فيكثر الافتتان بالزنا ، وربما يلحق الأولياء عار فتهيج الفتن والفساد ، ويترتب عليه قطع النسب وقلة الصلاح والعفة ، قال الطيبي : وفي الحديث دليل لمالك ، فإنه يقول لا يراعى في الكفاءة إلا الدين وحده ، ومذهب الجمهور : أنه يراعى أربعة أشياء الدين والحرية والنسب والصنعة ، فلا تزوج المسلمة من كافر ، ولا الصالحة من فاسق ، ولا الحرة من عبد ، ولا المشهورة النسب من الخامل ، ولا بنت تاجر ، أو من له حرفة طيبة ممن له حرفة خبيثة ، أو مكروهة ، فإن رضيت المرأة ، أو وليها بغير كفء صح النكاح ، كذا في المرقاة .

قوله : ( وفي الباب عن أبي حاتم المزني ) أخرجه الترمذي ( وعائشة ) أن أبا حذيفة بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس ، وكان ممن شهد بدرا مع النبي صلى الله عليه وسلم تبنى سالما وأنكحه ابنة أخيه الوليد بن عتبة بن ربيعة ، وهو مولى امرأة من الأنصار ، وأخرجه البخاري ، والنسائي ، وأبو داود .

قوله : ( مرسلا ) أي : منقطعا بعدم ذكر ابن وثيمة قوله : ( ولم يعد حديث عبد الحميد محفوظا ) ؛ لأنه ضعيف ، وأما الليث بن سعد ثقة ثبت .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث