الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                        صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                                        وقوله (تعالى): يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوتا غير بيوتكم ؛ يقرأ بالضم؛ والكسر؛ ولكن الضم أكثر؛ فمن ضم فعلى أصل الجمع؛ يجمع: " بيت " ؛ و " بيوت " ؛ مثل " قلب " ؛ و " قلوب " ؛ و " فلس " ؛ و " فلوس " ؛ ومن قرأ بالكسر فإنما كسر للياء التي بعد الباء؛ وذلك عند البصريين رديء جدا؛ لأنه ليس في كلام العرب " فعول " ؛ بكسر الفاء؛ وقوله: حتى تستأنسوا وتسلموا على أهلها ؛ [ ص: 39 ] معنى " تستأنسوا " ؛ في اللغة: تستأذنوا؛ وكذلك هو في التفسير؛ و " الاستئذان " : الاستعلام؛ تقول: " آذنته بكذا " ؛ أي: أعلمته؛ وكذلك " آنست منه كذا وكذا " ؛ علمت منه؛ وكذلك؛ فإن آنستم منهم رشدا ؛ أي: علمتم؛ فمعنى " حتى تستأنسوا " : حتى تستعلموا؛ أيريد أهلها أن يدخلوا أم لا؛ والدليل على أنه الإذن قوله: فإن لم تجدوا فيها أحدا فلا تدخلوها حتى يؤذن لكم

                                                                                                                                                                                                                                        التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                        الخدمات العلمية