الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب الطواف عند القدوم

جزء التالي صفحة
السابق

2170 (23) باب الطواف عند القدوم

[ 1106 ] عن ابن عمر ، وجاءه رجل فقال: أيصلح لي أن أطوف بالبيت قبل أن آتي الموقف. فقال: نعم. فقال: فإن ابن عباس يقول: لا تطف بالبيت حتى تأتي الموقف ، فقال ابن عمر: قد حج رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فطاف بالبيت قبل أن يأتي الموقف ، فبقول رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أحق أن تأخذ، أو بقول ابن عباس إن كنت صادقا؟

رواه مسلم (1233) (187) .

التالي السابق


(23) ومن باب: الطواف عند القدوم

سؤال السائل لابن عمر : إنما كان عن طواف القدوم ; هل يؤخر إلى أن يوقف بعرفة ؟ فأجابه بمنع ذلك . وهو الصحيح الذي لا يعلم من مذاهب العلماء غيره . وما حكاه هذا الرجل عن ابن عباس لا يعرف من مذهبه . وكيف وهو أحد [ ص: 361 ] الرواة : أن النبي - صلى الله عليه وسلم - بدأ بالطواف عند قدومه مكة . وقد حمل بعض متأخري العلماء هذا السؤال : على أنه فيمن أحرم بالحج من مكة ; هل يطوف طواف القدوم قبل أن يخرج إلى عرفات ؟ قال : فمذهب أبي حنيفة والشافعي : أنه يطوف حين يحرم ، كما قال ابن عمر . قال : والمشهور من مذهب أحمد : أنه لا يطوف حتى يخرج إلى منى وعرفات ، ثم يرجع ويطوف ، كما قال ابن عباس . وعن أحمد رواية كمذهب ابن عمر .

وقوله : ( إن كنت صادقا ) ورع منه لئلا يذكر ابن عباس بشيء ما ثبت عنه . ويمكن أن يحمل إطلاق فتيا ابن عباس على المراهق ، فإنه لا يخاطب بطواف القدوم ، أو يكون ابن عباس سئل عن طواف الإفاضة فأجاب : بأنه لا يفعل إلا بعد الوقوف . وهو الحق ، والله أعلم .

وقد تقدم ذكر حكم طواف القدوم وغيره .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث