الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


فصل : والضرب ( الثالث شركة الوجوه ) وهي أن يشتركا بلا مال ( في ربح ما يشتريان في ذممهما بجاههما ) أي : بوجوههما وثقة التجار بهما . سميت بذلك ; لأنهما يعاملان فيهما بوجوههما . والجاه والوجه واحد . يقال : فلان وجيه أي : ذو جاه . وتجوز لاشتمالها على مصلحة بلا مضرة ( ولا يشترط ) لصحتها ( ذكر جنس ما يشتريانه ، ولا ) ذكر ( قدره ، ولا ) ذكر ( وقت ) الشركة ( فلو قال ) أحدهما للآخر : ( كل ما اشتريت من شيء فبيننا ) وقال له آخر : كذلك ( صح ) العقد ولا يعتبر ذكر شروط الوكالة ; لأنها داخلة في ضمن الشركة [ ص: 229 ] بدليل المضاربة .

وشركة العنان ( وكل ) من شريكي الوجوه ( وكيل الآخر ) في بيع وشراء ( وكفيله بالثمن ) ; لأن مبناها على الوكالة والكفالة ( وملك ) فيما يشتريان كما شرطا ; لحديث { المؤمنون عند شروطهم } ; ولأنها مبنية على الوكالة فتتقيد بما وقع الإذن والقبول فيه ( وربح كما شرطا ) من تساو وتفاضل ; لأن أحدهما قد يكون أوثق عند التجار وأبصر بالتجارة من الآخر ; ولأنها منعقدة على عمل وغيره . فكان ربحها على ما شرط كشركة العنان ( والوضيعة ) أي : الخسران بتلف ، أو بيع ينقصان عما اشترى به ( على قدر الملك ) فمن له فيه ثلثان فعليه ثلث الوضيعة ومن له الثلث فعليه ثلثها سواء كان الربح بينهما كذلك أو لا ، ; لأن الوضيعة نقص رأس المال وهو مختص بملاكه ، فيوزع بينهم على قدر الحصص ( وتصرفهما ) أي : شريكي الوجوه فيما يجوز ويمتنع . ويجب وشروط وإقرار وخصومة وغيرها ( ك ) تصرف ( شريكي عنان ) على ما سبق .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث