الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

[ ص: 359 ] ثم دخلت سنة خمس وأربعين وخمسمائة

فيها فتح نور الدين محمود حصن أفامية ، وهو من أحصن القلاع وأوسع البقاع وقيل : في السنة التي قبلها .

وفيها قصد دمشق فلم يتسن له أخذها ، فخلع على ملكها مجير الدين أبق ، وعلى وزيره الرئيس ابن الصوفي ، وتقرر الحال على الخطبة له بها بعد الخليفة والسلطان ، وكذلك السكة .

وفيها فتح نور الدين حصن عزاز ، وأسر ملكها ابن جوسلين ، ففرح المسلمون بذلك كافة ، ثم أسر بعده والده جوسلين الملك الإفرنجي ، فكانت الفرحة أعظم ، وفتح بعد أسره من بلاده شيئا كثيرا من الحصون ، ولله الحمد والمنة ، وبه التوفيق والعصمة .

وفي المحرم حضر يوسف الدمشقي تدريس النظامية ، وخلع عليه ، وحضر عنده الأعيان ، ولما لم يكن ذلك بإذن الخليفة ، بل بمرسوم السلطان ، وابن نظام الملك منع من ذلك ، فلزم بيته ولم يعد إلى المدرسة بالكلية ، وولي بعده الشيخ [ ص: 360 ] أبو النجيب بإذن الخليفة ومرسوم السلطان .

قال ابن الجوزي : وفي هذه السنة وقع باليمن مطر كله دم ، حتى صبغ ثياب الناس .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث