الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى في الدنيا والآخرة ويسألونك عن اليتامى قل إصلاح لهم خير وإن تخالطوهم فإخوانكم

جزء التالي صفحة
السابق

في الدنيا والآخرة ويسألونك عن اليتامى قل إصلاح لهم خير وإن تخالطوهم فإخوانكم والله يعلم المفسد من المصلح ولو شاء الله لأعنتكم إن الله عزيز حكيم

في الدنيا والآخرة في أمور الدارين فتأخذوا بالأصلح والأنفع فيهما، وتجتنبون عما يضركم ولا ينفعكم، أو يضركم أكثر مما ينفعكم. ويسألونك عن اليتامى لما نزلت إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما الآية اعتزلوا اليتامى ومخالطتهم والاهتمام بأمرهم فشق ذلك عليهم، فذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فنزلت قل إصلاح لهم خير أي مداخلتهم لإصلاحهم أو إصلاح أموالهم خير من مجانبتهم. وإن تخالطوهم فإخوانكم حث على المخالطة، أي أنهم إخوانكم في الدين ومن حق الأخ أن يخالط الأخ. وقيل المراد بالمخالطة المصاهرة. والله يعلم المفسد من المصلح وعيد ووعد لمن خالطهم لإفساد وإصلاح، أي يعلم أمره فيجازيه عليه. ولو شاء الله لأعنتكم أي ولو شاء الله إعناتكم لأعنتكم، أي كلفكم ما يشق عليكم من العنت وهي المشقة ولم يجوز لكم مداخلتكم. إن الله عزيز غالب يقدر على الإعنات. حكيم يحكم ما تقتضيه الحكمة وتتسع له الطاقة.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث