الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل العلم مواهب من الله يؤتيه من يشاء ينال بالتقوى والعمل لا بالحسب

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

[ ص: 56 ] فصل العلم مواهب من الله يؤتيه من يشاء ينال بالتقوى والعمل لا بالحسب وقال أبو الحارث سمعت أبا عبد الله يقول إنما العلم مواهب يؤتيه الله من أحب من خلقه وليس يناله أحد بالحسب ولو كان بالحسب كان أولى الناس به أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال أحمد بن أبي الحواري قال لي أحمد بن حنبل يا أحمد حدثنا بحكاية سمعتها من أستاذك أبي سليمان الداراني ، فقال أحمد : سبحان الله بلا عجب ، فقال أحمد بن حنبل سبحان الله وطولها بلا عجب ، فقال أحمد بن أبي الحواري سمعت أبا سليمان يقول : إذا عقدت النفوس على ترك الآثام ، جالت في الملكوت وعادت إلى ذلك العبد بطرائف الحكمة من غير أن يؤدي إليها عالم علما فقام أحمد بن حنبل ثلاثا وقعد ثلاثا وقال سمعت في الإسلام بحكاية أعجب من هذه إلي .

ثم ذكر أحمد بن حنبل عن يزيد بن هارون عن حميد الطويل عن أنس بن مالك أن النبي صلى الله عليه وسلم قال { من عمل بما يعلم ورثه الله تعالى علم ما لم يعلم } ثم قال أحمد بن حنبل لأحمد بن أبي الحواري صدقت يا أحمد وصدق شيخك قال أبو نعيم عقب ذلك ذكر أحمد بن حنبل هذا الكلام عن بعض التابعين عن عيسى ابن مريم عليه السلام فوهم بعض الرواة أنه ذكره عن النبي صلى الله عليه وسلم فوضع هذا الإسناد عليه لسهولته وقربه ، وهذا الحديث لا يحتمل بهذا الإسناد عن أحمد بن حنبل ذكره ابن الأخضر فيمن روى عن أحمد في ترجمة أحمد بن أبي الحواري .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث