الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى من كان يظن أن لن ينصره الله في الدنيا والآخرة فليمدد بسبب إلى السماء ثم ليقطع فلينظر هل يذهبن كيده ما يغيظ

جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 90 ] من كان يظن أن لن ينصره الله في الدنيا والآخرة فليمدد بسبب إلى السماء [15]

قد تكلم النحويون في معنى هذه الآية وفي بيان ما أشكل منها، فمن أحسن ما قيل فيها أن المعنى من كان يظن أن لن ينصر الله جل وعز محمدا صلى الله عليه وسلم وأنه يتهيأ له أن يقطع النصر الذي أوتيه، فليمدد بسبب إلى السماء أي فليطلب حيلة يصل بها إلى السماء ثم ليقطع أي ثم ليقطع النصر إن تهيأ له فلينظر هل يذهبن كيده وحيلته ما يغيظه من نصر النبي صلى الله عليه وسلم، والفائدة في الكلام أنه إذا لم يتهيأ له الكيد والحيلة بأن يفعل مثل هذا لم يصل إلى قطع النصر. وقرأ أهل الكوفة بإسكان اللام. وهذا بعيد في العربية لأن ثم ليست مثل الواو والفاء لأنها يوقف عليها وتنفرد .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث