الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

باب الصلاة بمنى

1032 حدثنا مسدد قال حدثنا يحيى عن عبيد الله قال أخبرني نافع عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم بمنى ركعتين وأبي بكر وعمر ومع عثمان صدرا من إمارته ثم أتمها [ ص: 656 ]

التالي السابق


[ ص: 656 ] قوله : ( باب الصلاة بمنى ) أي في أيام الرمي ، ولم يذكر المصنف حكم المسألة لقوة الخلاف فيها ، وخص منى بالذكر لأنها المحل الذي وقع فيها ذلك قديما . واختلف السلف في المقيم بمنى هل يقصر أو يتم ، بناء على أن القصر بها للسفر أو للنسك ؟ واختار الثاني مالك ، وتعقبه الطحاوي بأنه لو كان كذلك لكان أهل منى يتمون ولا قائل بذلك . وقال بعض المالكية : لو لم يجز لأهل مكة القصر بمنى لقال لهم النبي - صلى الله عليه وسلم - أتموا ، وليس بين مكة ومنى مسافة القصر ، فدل على أنهم قصروا للنسك . وأجيب بأن الترمذي روى من حديث عمران بن حصين أنه - صلى الله عليه وسلم - كان يصلي بمكة ركعتين ويقول : يا أهل مكة أتموا فإنا قوم سفر وكأنه ترك إعلامهم بذلك بمنى استغناء بما تقدم بمكة . قلت : وهذا ضعيف ، لأن الحديث من رواية علي بن زيد بن جدعان وهو ضعيف ، ولو صح فالقصة كانت في الفتح ، وقصة منى في حجة الوداع ، وكان لا بد من بيان ذلك لبعد العهد . ولا يخفى أن أصل البحث مبني على تسليم أن المسافة التي بين مكة ومنى لا يقصر فيها ، وهو من محال الخلاف كما سيأتي بعد باب .

قوله : ( بمنى ) زاد مسلم في رواية سالم عن أبيه " بمنى وغيره " .

قوله : ( ثم أتمها ) في رواية أبي أسامة عن عبيد الله عند مسلم " ثم إن عثمان صلى أربعا فكان ابن عمر إذا صلى من الإمام صلى أربعا وإذا صلى وحده صلى ركعتين " وسيأتي ذكر السبب في إتمام عثمان بمنى في " باب يقصر إذا خرج من موضعه " .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث