الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

الطرف الثاني في أحكام المناضلة

وفيه فصلان : أحدهما : فيما يتعلق به استحقاق المال وفيه مسائل : إحداها : إذا شرط في العقد الإصابة أو القرع لم يشترط التأثير بالخدش والخرق ولا يضر ، فيحسب ما أصاب وارتد بلا تأثير ، وما أثر بخسق وغيره ، ولو كان الشن باليا ، فأصاب موضع الخرق منه حسب ، ذكره البغوي ، وقد يجيء فيه وجه ، لأنه لم يصب الغرض . ثم يحتاج إلى معرفة ما يصاب وما يصيب به ، أما الأول فإن ذكر إصابة الغرض ، حسب ما أصاب الجلد والجريد وهو الدائر على الشن ، والعروة وهي السير أو الخيط المشدود به الشن على الجريد ، فكل ذلك الغرض وفيما يعلق به الغرض قولان ، أظهرهما وأشهرهما : أنه ليس من الغرض ، فإن ذكر إصابة الشن ، لم تحسب إصابة الجريد والعروة ، وإن ذكرا إصابة الخاصرة وهي يمين الغرض أو يساره ، لم تحسب إصابة غيرهما ، وأما ما يصيب من السهم فالاعتبار بالنصل فلا تحسب الإصابة بفوق السهم وعرضه ، لأنها تدل على سوء الرمي ، وتحسب هذه الرمية عليه من العدد ، وقيل : إذا أصاب بالفوق لا تحسب عليه وهو شاذ ، وإن كان الاستحقاق معلقا بإصابة مقيدة [ ص: 376 ] كالخسق وغيره ، فالحكم فيما يصاب ويصاب به كما ذكرنا لا يختلف ، ولو اصطدم السهم بجدار أو شجرة ونحو ذلك ، ثم أصاب الغرض ، أو اصطدم بالأرض ، ثم ازدلف وأصاب الغرض ، حسب له على الأصح عند العراقيين والأكثرين ، وقيل : لا يحسب ، وقال أبو إسحاق : إن أعانته الصدمة وزادته حدة ، لم يحسب ، وإلا فيحسب ، وإن ازدلف ولم يصب الغرض ، حسب عليه على الأصح .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث