الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

النوع الثالث : اللباس

وفي " المقدمات " هو خمسة : واجب ، ومندوب ، ومباح ، ومحظور ، ومكروه ; وعام ، وخاص ; ولحق الله تعالى ولحق اللابس ، فالواجب لحق الله تعالى ستر العورة عن أبصار المخلوقين ، وهو عام في جميع الرجال والنساء ، والواجب لحق اللابس ما يقي الحر والبرد ، ويدفع الضرر في الحرب صونا للنفس ، وهو عام في الرجال والنساء ، والمندوب لحق الله تعالى كالرداء للإمام ، والخروج للمسجد للصلاة لقوله تعالى : ( خذوا زينتكم عند كل مسجد ) ، والثياب الحسنة للجمعة والعيدين لقوله عليه السلام : " ما على أحدكم لو اتخذ ثوبين لجمعته سوى ثوبي مهنته " . والمندوب لحق اللابس ما تجمل به من غير سرف ، لقوله عليه السلام للذي نزع الثوبين الخلقين ، ولبس الجديدين : " ما له ضرب الله عنقه ، أليس هذا خير له " ، وقال عمر رضي الله عنه : إني لأحب أن أنظر إلى القارئ أبيض الثياب ، وقال رضي الله عنه إذا أوسع الله عليكم فأوسعوا على أنفسكم ، وهو عام في الرجال والنساء ، والمباح ثياب الكتان ، والقطن ، والصوف غير السرف ، وهو عام ، والمحظور ثياب الحرير لقوله عليه السلام في حلة عطارد : " إنما يلبس هذه من لا خلاق له في الآخرة " ، وقوله عليه السلام في الحرير والذهب : " هذان حل لإناث أمتي محرم على ذكورهم " . فهو خاص للرجال ، وقيل : مباح لهم في الحرب عن مالك ، ومجمع عليه في غير الحرب إلا لضرورة ; لأن النبي صلى الله عليه وسلم أرخص لعبد الرحمن بن عوف ، والزبير بن العوام في قميص [ ص: 261 ] الحرير للحكة ، وكرهه مالك إذ لم يبلغه الحديث ، وروي عنه الترخيص فيه ، قال ابن يونس : كره مالك الحرير للصبيان كالذهب .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث