الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 27 ] الأشعث بن قيس الكندي

التالي السابق


يكنى: أبا محمد، وكان اسمه: معدي كرب، ولقب بالأشعث؛ لأنه كان أبدا أشعث الرأس، وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم سنة عشر في سبعين راكبا من كندة، وكان من ملوك كندة.

وجاء أنه حضر جنازة كان فيها جرير، فقدم الأشعث جريرا، وقال: إنه لم يرتد، وكنت ارتددت، وكان قد ارتد فيمن ارتد من الكنديين، فأسر فأحضر إلى أبي بكر، فأسلم، فأطلقه، وزوجه أخته أم فروة.

وجاء أنه قال لأبي بكر حين أتي به في الردة: استبقني لحربك، وزوجني أختك، ففعل.

وجاء أنه دخل يومئذ سوق الإبل، فاخترط سيفه، فجعل لا يرى جملا ولا ناقة إلا عرقبه، فصاح الناس: كفر الأشعث، فلما فرغ، طرح سيفه وقال: إني والله ما كفرت، ولكن زوجني هذا الرجل أخته، ولو كنا في بلادنا، كانت وليمة غير هذه، يا أهل المدينة ! كلوا، ويا أصحاب الإبل ! تعالوا فخذوا ثمنها. ثم شهد الأشعث اليرموك بالشام، والقادسية، وغزوة العراق، وسكن الكوفة، وشهد مع علي صفين، وله معه أخبار، ومات بعد قتل علي بأربعين ليلة، وصلى عليه الحسن بن علي، وقيل: غير ذلك، والله تعالى أعلم

* * *



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث