الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

مسألة

يستحب التكبير من أول سورة الضحى ; إلى أن يختم ، وهى قراءة أهل مكة ; أخذها ابن كثير عن مجاهد ، ومجاهد عن ابن عباس ، وابن عباس عن أبي ، وأخذها أبي عن النبي صلى الله عليه وسلم . رواه ابن خزيمة ، والبيهقي في شعب الإيمان وقواه ، ورواه من طريق موقوفا على أبي بسند معروف ; وهو حديث غريب ، وقد أنكره أبو حاتم الرازي على عادته في التشديد ; واستأنس له الحليمي بأن القراءة تنقسم إلى أبعاض متفرقة ; فكأنه كصيام الشهر ; وقد أمر الناس أنه إذا أكملوا العدة أن يكبروا الله على ما هداهم . فالقياس أن يكبر القارئ إذا أكمل عدة السور .

وذكر غيره أن التكبير كان لاستشعار انقطاع الوحي ; قال : وصفته في آخر هذه السور أنه كلما ختم سورة وقف وقفة ، ثم قال : الله أكبر ، ثم وقف وقفة ، ثم ابتدأ السورة التي تليها إلى آخر القرآن . ثم كبر كما كبر من قبل ، ثم أتبع التكبير الحمد ، والتصديق ، والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ، والدعاء .

[ ص: 104 ] وقال سليم الرازي في تفسيره : يكبر القارئ بقراءة ابن كثير إذا بلغ " والضحى " ، بين كل سورتين تكبيرة ; إلى أن يختم القرآن ولا يصل آخر السورة بالتكبير ; بل يفصل بينهما بسكتة ; وكأن المعنى في ذلك ما روي أن الوحي كان تأخر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أياما فقال ناس : إن محمدا قد ودعه صاحبه وقلاه ، فنزلت هذه السورة ، فقال : الله أكبر ، قال : ولا يكبر في قراءة الباقين ; ومن حجتهم أن في ذلك ذريعة إلى الزيادة في القرآن ; بأن زيد عليه فيتوهم أنه من القرآن ، فيثبتوه فيه

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث