الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مطلب في جواب العلماء عن كيفية بسط الرزق وتأخير الأجل

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

مطلب : في جواب العلماء عن كيفية بسط الرزق وتأخير الأجل

( فوائد ) :

( الأولى ) : تقدم في الأحاديث أن صلة الرحم تبسط الرزق وتنسأ في الأجل ، قال النووي رحمه الله تعالى في شرح مسلم : بسط الرزق بتوسيعه وكثرته وقيل بالبركة فيه ، وأما التأخير في الأجل ففيه سؤال مشهور ، وهو أن الآجال والأرزاق مقدرة لا تزيد ولا تنقص { فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون }

وأجاب العلماء بأجوبة ، منها وهو أصحها أن هذه الزيادة بالبركة في عمره والتوفيق للطاعات ، وعمارة أوقاته بما ينفعه في الآخرة وصيانتها عن الضياع في غير ذلك ، أو بالنسبة إلى ما يظهر للملائكة في اللوح المحفوظ ونحوه ، فيظهر لهم أن عمره ستون سنة مثلا إلى أن يصل رحمه ، فإن وصلها يزاد له أربعون وقد علم الله تبارك وتعالى ما سيقع له من ذلك وهو من معنى قوله { يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب } وأما بالنسبة إلى علم الله تعالى وما سبق به قدره فلا زيادة بل هي مستحيلة . وأما بالنسبة إلى ما ظهر للمخلوقين فتنعقد الزيادة وهو مراد الحديث . انتهى . .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث