الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى " ووجوه يومئذ باسرة "

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

( ووجوه يومئذ باسرة ( 24 ) تظن أن يفعل بها فاقرة ( 25 ) كلا إذا بلغت التراقي ( 26 ) وقيل من راق ( 27 ) وظن أنه الفراق ( 28 ) )

( ووجوه يومئذ باسرة ) عابسة كالحة مغبرة مسودة . ( تظن أن يفعل بها فاقرة ) تستيقن أن يعمل بها عظيمة من العذاب ، والفاقرة : الداهية العظيمة ، والأمر الشديد يكسر فقار الظهر . قال سعيد بن المسيب : قاصمة الظهر . قال ابن زيد : هي دخول النار . وقال الكلبي : هي أن تحجب عن رؤية الرب - عز وجل - . ( كلا إذا بلغت ) يعني النفس ، كناية عن غير مذكور ( التراقي ) فحشرج بها عند الموت ، و " التراقي " جمع الترقوة ، وهي العظام بين ثغرة النحر والعاتق ، ويكنى ببلوغ النفس التراقي عن الإشراف على الموت . ( وقيل ) أي قال من حضره [ الموت ] هل " من راق " هل من طبيب يرقيه ويداويه فيشفيه برقيته أو دوائه .

وقال قتادة : التمسوا له الأطباء فلم يغنوا عنه من قضاء الله شيئا .

وقال سليمان التيمي ، ومقاتل بن سليمان : هذا من قول الملائكة ، يقول بعضهم لبعض : من يرقى بروحه ؟ فتصعد بها ملائكة الرحمة أو ملائكة العذاب . ( وظن ) أيقن الذي بلغت روحه التراقي ( أنه الفراق ) من الدنيا .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث