الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى حنفاء لله غير مشركين به ومن يشرك بالله فكأنما خر من السماء فتخطفه الطير أو تهوي به الريح في مكان سحيق

جزء التالي صفحة
السابق

حنفاء [31]

نصب على الحال وكذا غير مشركين ومن يشرك بالله فكأنما خر من السماء أي هو يوم القيامة لا يملك لنفسه نفعا ولا يدفع عن نفسه عذابا بمنزلة من خر من السماء فهو لا يقدر أن يدفع عن نفسه ما هو فيه فتخطفه الطير أي تقطعه بمخالبها، ولا يمكن دفعها عن نفسه وفي تخطفه ثلاثة أوجه سوى هذا. قرأ الأعرج (فتخطفه) بفتح التاء والخاء وتشديد الطاء، وقرأ أبو رجاء (فتخطفه) بفتح التاء وكسر الخاء وتشديد الطاء، وتروى هذه القراءة عن الحسن، والوجه الثالث يروى عن الحسن (فتخطفه) بكسر التاء [ ص: 97 ] والخاء وتشديد الطاء. فقراءة الأعرج الأصل فيها فتختطفه ثم أدغم التاء في الطاء وألقى حركة التاء على الخاء. وقراءة أبي رجاء على أنه كسر الخاء لالتقاء الساكنين، والقراءة الآخرة على هذا إلا أنه كسر التاء على لغة من قال: أنت تضرب. والسحيق: البعيد.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث