الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى ولكل أمة جعلنا منسكا ليذكروا اسم الله على ما رزقهم من بهيمة الأنعام فإلهكم إله واحد فله أسلموا وبشر المخبتين

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

لكل أمة جعلنا منسكا [34]

قراءة أهل المدينة وأبي عمرو وعاصم، وقرأ الكوفيون إلا عاصما (منسكا) بكسر السين. قال: وفي كتابي عن أبي إسحاق: منسك بفتح السين مصدر بمعنى النسك والنسوك، ومنسك أي مكان نسك مثل مجلس. قال أبو جعفر: وهذا غلط قبيح إنما يكون هذا في فعل يفعل نحو جلس يجلس والمصدر مجلس والموضع مجلس، فأما فعل يفعل فلا يكون منه مفعل اسما للمكان، ولا مصدرا إلا أن يسمع شيء فيؤدى على ما سمع، على أن الكثير في كلام العرب منسك، وهو القياس والباب ومنسك يقع في كلام العرب على ثلاثة أوجه :

[ ص: 98 ] يكون مصدرا، ولظرف الزمان ولظرف المكان. قال الفراء: المنسك في كلام العرب الموضع المعتاد في خير أو شر. وقيل: مناسك الحج لترداد الناس إليها. فإلهكم إله واحد أي لا تذكروا على ذبائحكم اسم غيره وبشر المخبتين عن أهل التفسير فيه ثلاثة أقوال: قال عمرو بن أوس: المخبت الذي لا يظلم وإذا أظلم لم ينتصر. وقال الوليد بن عبد الله: المخبتون المخلصون لله جل وعز. وقال مجاهد: هم المطمئنون بأمر الله جل وعز. قال أبو جعفر: الخبت من الأرض المكان المطمئن المنخفض فاشتقاقه من هذا.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث