الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                                      ( إنا هديناه السبيل إما شاكرا وإما كفورا ( 3 ) إنا أعتدنا للكافرين سلاسلا وأغلالا وسعيرا ( 4 ) )

                                                                                                                                                                                                                                      ( إنا هديناه السبيل ) أي بينا له سبيل الحق والباطل والهدى والضلالة ، وعرفناه طريق الخير والشر ( إما شاكرا وإما كفورا ) إما مؤمنا سعيدا وإما كافرا شقيا . وقيل : معنى الكلام الجزاء ، يعني : بينا له الطريق إن شكر أو كفر . ثم بين ما للفريقين فقال : ( إنا أعتدنا للكافرين سلاسل ) يعني : في جهنم قرأ أهل المدينة [ ص: 293 ] والكسائي ، وأبو بكر عن عاصم : " سلاسلا " " وقواريرا " فقوارير بالألف في الوقف ، وبالتنوين في الوصل فيهن جميعا ، وقرأ حمزة ويعقوب بلا ألف في الوقف ، ولا تنوين في الوصل فيهن ، وقرأ ابن كثير " قوارير " الأولى بالألف في الوقف وبالتنوين في الوصل ، و " سلاسل " و " قوارير " الثانية بلا ألف ولا تنوين . وقرأ أبو عمرو وابن عامر وحفص " سلاسلا " و " قواريرا " الأولى بالألف [ في الوقف ] على الخط وبغير تنوين في الوصل ، و " قوارير " الثانية بغير ألف ولا تنوين . قوله ( وأغلالا ) يعني : في أيديهم ، تغل إلى أعناقهم ( وسعيرا ) وقودا شديدا .

                                                                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية