الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى والبدن جعلناها لكم من شعائر الله لكم فيها خير فاذكروا اسم الله عليها صواف فإذا وجبت جنوبها فكلوا منها وأطعموا القانع والمعتر

جزء التالي صفحة
السابق

والبدن جعلناها لكم [36]

منصوبة بإضمار فعل مثل الثاني، وقرأ ابن أبي إسحاق (والبدن) بضم الباء والدال، وكذا روي عن عيسى والحسن وأبي جعفر، وحكى الفراء أنه يقال [ ص: 99 ] للواحدة: بدنة وبدن. قال أبو جعفر: فبدن وبدن مثل وثن ووثن، وبدن يقال: إنه جمع الجمع أي بدنة وبدان وبدن. فإن قال قائل: فلم صار بدنة وبدن أفصح، وخشبة وخشب أفصح والوزن واحد؟ فالجواب أن بدنة في الأصل نعت من البدانة وهي السمن، وخشية ليست بنعت والنعت أولى بالتسكين، وما ليس بنعت أولى بالحركة ألا ترى إلى قولهم: خذلة وخذلات وحلوة وحلوات وجفنة وجفنات وظلمة وظلمات. فاذكروا اسم الله عليها صواف فيه ثلاثة أوجه قد قرئ بها: قراءة العامة (صواف) وعن الحسن والأعرج (صوافي فإذا) جمع صافية، الخالصة. وعن عبد الله بن مسعود (صوافن) جمع صافنة. قال الفراء: الصافنة القائمة، وحكى غيره أنها القائمة على ثلاث، وحكى أبو عبيدة أن الصافنة التي قد جمعت رجليها ورفعت سنبكها، وقال أبو عمر الجرمي: الصافن عرق في مقدم الرجل فإذا ضرب على الفرس رفع رجليه فإذا وجبت جنوبها قال مقسم عن ابن عباس قال: فإذا وقعت على جنوبها.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث