الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

المسألة الرابعة : قوله تعالى : { أزواجك }

والنكاح والزوجية معروفة .

وقد اختلف في معنى الزوجية في حق النبي صلى الله عليه وسلم ; هل هن كالسرائر عندنا ، أو حكمهن حكم الأزواج المطلقة ؟ قال إمام الحرمين : في ذلك اختلاف ; وسنبينه في قوله : { ترجي من تشاء منهن } والصحيح أن لهن حكم الأزواج في حق غيره ، فإذا ثبت هذا فهل المراد بذلك كل زوجة أم من تحته منهن ؟ وهي :

المسألة الخامسة : في ذلك قولان : قيل : إن المعنى أحللنا أزواجك اللاتي آتيت أجورهن أي كل زوجة آتيتها مهرها ، وعلى هذا تكون الآية عموما للنبي صلى الله عليه وسلم ولأمته .

الثاني : وهو قول الجمهور أحللنا لك أزواجك الكائنات عندك ، وهو الظاهر ; لأن قوله : { آتيت } خبر عن أمر ماض ; فهو محمول عليه بظاهره ، ولا يكون الفعل الماضي بمعنى الاستقبال إلا بشروط ليست هاهنا ، يطول الكتاب بذكرها ، وليست مما نحن فيه .

{ وقد عقد رسول الله صلى الله عليه وسلم على عدة من النساء نكاحه } ، فذكرنا عدتهن في مواضع منها هاهنا وفي غيره ; وهن خديجة بنت خويلد ، وعائشة بنت أبي بكر [ ص: 590 ] وسودة بنت زمعة ، وحفصة بنت عمر ، وأم سلمة بنت أبي أمية بن المغيرة ، وأم حبيبة بنت أبي سفيان ، فهؤلاء ست قرشيات .

وزينب بنت خزيمة العامرية ، وزينب بنت جحش الأسدية أسد خزيمة ، وميمونة بنت الحارث الهلالية ، وصفية بنت حيي بن أخطب الهارونية ، وجويرية بنت الحارث المصطلقية ، ومات عن تسع ، وسائرهن في شرح البخاري مذكورات .

المسألة السادسة :

أحل الله بهذه الآية الأزواج اللاتي كن معه قبل نزول هذه الآية ، فأما إحلال غيرهن فلا ; لقوله : { لا يحل لك النساء من بعد } ، وهذا لا يصح ; فإن الآية نص في إحلال غيرهن من بنات العم والعمات والخال والخالات ، وقوله : { لا يحل لك النساء من بعد } يأتي الكلام عليه إن شاء الله تعالى .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث