الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى أو تكون لك جنة من نخيل وعنب فتفجر الأنهار خلالها تفجيرا

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

أو تكون لك جنة من نخيل وعنب فتفجر الأنهار خلالها تفجيرا .

أو تكون لك جنة حديقة من نخيل وعنب تجري خلالها الأنهار لتكون ذات منظر بهيج، والتفجير بالتضعيف يفيد كثرة الأنهار وأنها تجري من خلال النخيل والكروم.

وإن هذين الطلبين أو أحدهما فيه تشبيه لحال النبي صلى الله عليه وسلم بحال موسى إذ ضرب بعصاه، فانفجر من الحجر اثنتا عشرة عينا فهم يطلبون معجزة كمعجزة موسى عليه السلام وقد علموها، فهم يطلبون مثلها، وقد جاءتهم الآيات بأقوى منها كشق القمر، فقالوا سحر مستمر، وأسري به من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى ففتنوا الناس في دينهم، حتى ارتد من ارتد من ضعاف الإيمان ومرضى القلوب.

هذا الطلب الأول أو أحد مطالبهم، وهو أولها: وهو ذو شعبتين إحداهما فجر ينبوع يسح بالماء طول الزمان، الثانية: أن تكون حديقة من نخيل وعنب تجري خلالها الأنهار، وهذه الشعبة تتضمن أن يكون غنيا له حدائق غناء تجري من تحتها الأنهار ليكون عظيما، والعظمة عندهم بالمال الوفير والتنعم والترفه لأنهم حسيون لا يعرفون إلا الحس والمادة والنعيم المادي الحسي.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث