الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 309 ] [ ص: 310 ] [ ص: 311 ] سورة النبأ

مكية

بسم الله الرحمن الرحيم

( عم يتساءلون ( 1 ) عن النبإ العظيم ( 2 ) الذي هم فيه مختلفون ( 3 ) كلا سيعلمون ( 4 ) ثم كلا سيعلمون ( 5 ) )

( عم ) أصله : " عن ما " فأدغمت النون في الميم وحذفت ألف " ما " [ كقوله ] " فيم " و " بم " ؟ ( يتساءلون ) أي : عن أي شيء يتساءلون ، هؤلاء المشركون ؟ وذلك أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما دعاهم إلى التوحيد وأخبرهم بالبعث بعد الموت ، وتلا عليهم القرآن جعلوا يتساءلون بينهم فيقولون : ماذا جاء به محمد ؟ قال الزجاج : اللفظ لفظ استفهام ومعناه التفخيم ، كما تقول : أي شيء زيد ؟ إذا عظمت [ أمره ] وشأنه . ثم ذكر أن تساؤلهم عماذا فقال : ( عن النبإ العظيم ) قال مجاهد والأكثرون : هو القرآن ، دليله : قوله : " قل هو نبأ عظيم " ( ص - 67 ) وقال قتادة : هو البعث . ( الذي هم فيه مختلفون ) فمصدق ومكذب ( كلا سيعلمون ) " كلا " نفي لقولهم ، " سيعلمون " عاقبة تكذيبهم حين تنكشف الأمور . ( ثم كلا سيعلمون ) وعيد لهم على إثر وعيد . وقال الضحاك : " كلا سيعلمون " يعني الكافرين ، " ثم كلا سيعلمون " يعني : المؤمنين ، ثم ذكر صنائعه ليعلموا توحيده فقال : ( ألم نجعل الأرض مهادا )

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث