الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل في الوصية بالفهم في الفقه والتثبيت وعلم ما يختلف فيه

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

[ ص: 67 ] فصل ( في الوصية بالفهم في الفقه والتثبت وعلم ما يختلف فيه ) .

قال المروزي قال أبو عبد الله يعجبني أن يكون الرجل فهما في الفقه وقال عبد الله : سمعت أبي يقول سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول : عليك بالفهم في الفقه مرتين .

وقال أبو بكر بن محمد بن يزيد المستملي : سألت أحمد عن عبد الرزاق : كان له فقه ؟ فقال : ما أقل الفقه في أصحاب الحديث وقال إبراهيم بن هانئ قال لي أبو عبد الله يا أبا إسحاق ترك الناس فهم القرآن وقال مالك ربما كانت المسألة ، أو نزلت المسألة فلعلي أسهر فيها عامة ليلي وقال صالح : سألت أبي عن الرجل يكون في القرية وقد روى الحديث ووردت عليه مسألة فيها أحاديث مختلفة كيف يصنع قال لا يقل فيها شيئا .

وقال إسحاق بن إبراهيم قيل لأبي عبد الله يكون الرجل في القرية فيسأل عن الشيء الذي فيه اختلاف قال يفتي بما يوافق الكتاب والسنة وما لم يوافق الكتاب والسنة أمسك عنه قيل له فيخاف عليه قال لا ، وعن أبي موسى قال من علمه الله علما فليعلمه الناس وإياه أن يقول ما لا علم له به فيصير من المتكلفين ، ويمرق من الدين .

وقال مهنا قلت لأحمد في مسألة فقال لي : قد ترك هذا الناس اليوم ومن يعمل بهذا اليوم قلت له : وإن ترك الناس هذا فلا يترك معرفة علمه يعرفه الناس حتى لا يموت قال نعم ، حدثني بقية بن الوليد قال قال الأوزاعي تعلم من الأحاديث ما لا يؤخذ به كما تعلم ما يؤخذ به ، فقال أحمد يقول نعرفها وقال أحمد : ثنا سعيد بن جبير من علم اختلاف الناس فقد فقه ، وعن قتادة قال قال سعيد بن المسيب ما رأيت أحدا أسأل عما يختلف فيه منك قال قلت إنما يسأل من يعقل عما يختلف فيه فأما ما لا يختلف فيه فلم نسأل عنه .

وروى أحمد عن سعيد بن جبير قال : أعلم الناس أعلمهم بالاختلاف ، وعن [ ص: 68 ] ابن عمر قال من رق وجهه رق علمه ، وعن الشعبي مثله .

وروى الخلال ذلك وقال الثوري الكلام الأخير وقال مجاهد لا ينال العلم حيي ولا مستكبر ، وعن عمر رضي الله عنه لا تعلم العلم لتماري به ولا لتباهي به ولا تتركه حياء من طلبة ، ولا زهادة فيه ولا رضا بالجهالة وذكر ذلك البيهقي .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث