الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى وهو الذي أرسل الرياح بشرا بين يدي رحمته

جزء التالي صفحة
السابق

وقوله: وهو الذي أرسل الرياح بشرا بين يدي رحمته ؛ فيها ستة أوجه: " نشرا " ؛ بفتح النون؛ و " نشرا " ؛ بضمها؛ و " نشرا " ؛ بضم النون والشين؛ ويجوز " بشرى " ؛ " مؤنث " ؛ بالباء؛ على وزن " فعلى " ؛ و " بشرا " ؛ بالتنوين والباء؛ و " بشرا بين يدي رحمته " ؛ فهذه ستة أوجه؛ منها أربعة يقرأ بها؛ فأما " نشرا " ؛ فمعناه: إحياء ينشر السحاب الذي به المطر؛ الذي فيه حياة كل شيء؛ ومن قرأ: " نشرا " ؛ فهو جمع " نشور " ؛ و " نشر " ؛ مثل " رسول " ؛ و " رسل " ؛ ومن قرأ بالإسكان أسكن الشين استخفافا؛ فهذه ثلاثة أوجه في النون؛ فأما الباء فمن نون بالباء؛ وضمها؛ وتسكين الشين؛ فإنما هو بتسكين العين من قولك: " بشرا " ؛ وإذا لم ينونها فألفها [ ص: 71 ] للتأنيث؛ ومن قرأ: " بشرا " ؛ بالتنوين؛ فهو جمع؛ يقال: " ريح بشور " ؛ كما قال: ومن آياته أن يرسل الرياح مبشرات ؛ أي: تبشر بالغيث؛ ومن قرأ: " بشرا " ؛ بالضم؛ فهو على أصل الجمع؛ ومن قرأ: " بشرى " ؛ بغير تنوين؛ فهو بمعنى " بشارة " . وقوله: وأنـزلنا من السماء ماء طهورا ؛ كل ماء نزل من السماء؛ أو خرج من بحر؛ أو أذيب من ثلج؛ أو برد؛ فهو طهور؛ قال - عليه السلام - في البحر -: " هو الطهور ماؤه الحل ميتته " .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث