الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


باب الفاء .

فاطمة بنت أسد بن هاشم أم علي بن أبي طالب .

( 871 ) حدثنا أحمد بن حماد بن زغبة ، ثنا روح بن صلاح ، ثنا سفيان الثوري ، عن عاصم الأحول ، عن أنس بن مالك ، قال : لما ماتت فاطمة بنت أسد بن هاشم أم علي بن أبي طالب ، دخل عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم : فجلس عند رأسها فقال : " رحمك الله يا أمي ، [ ص: 352 ] كنت أمي بعد أمي ، وتشبعيني وتعرين ، وتكسيني ، وتمنعين نفسك طيبا ، وتطعميني تريدين بذلك وجه الله والدار الآخرة " ، ثم أمر أن تغسل ثلاثا ، فلما بلغ الماء الذي فيه الكافور سكبه رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده ، ثم خلع رسول الله صلى الله عليه وسلم قميصه فألبسها إياه وكفنها ببرد فوقه ، ثم دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم أسامة بن زيد ، وأبا أيوب الأنصاري ، وعمر بن الخطاب ، وغلاما أسود يحفرون فحفروا قبرها فلما بلغوا اللحد حفره رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده ، وأخرج ترابه بيده ، فلما فرغ دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم : فاضطجع فيه ، ثم قال : " الله الذي يحيي ويميت وهو حي لا يموت ، اغفر لأمي فاطمة بنت أسد ، ولقنها حجتها ، ووسع عليها مدخلها ، بحق نبيك والأنبياء الذين من قبلي فإنك أرحم الراحمين " وكبر عليها أربعا ، وأدخلوها اللحد هو والعباس ، وأبو بكر الصديق رضي الله عنهم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث