الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم ولكن يؤاخذكم بما كسبت قلوبكم والله غفور حليم

جزء التالي صفحة
السابق

لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم ولكن يؤاخذكم بما كسبت قلوبكم والله غفور حليم

لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم اللغو الساقط الذي لا يعتد به من كلام وغيره، ولغو اليمين ما لا عقد معه كما سبق به اللسان أو تكلم به جاهلا لمعناه كقول العرب: لا والله وبلى والله، لمجرد التأكيد لقوله: ولكن يؤاخذكم بما كسبت قلوبكم والمعنى لا يؤاخذكم الله بعقوبة ولا كفارة بما لا قصد معه، ولكن يؤاخذكم بهما أو بأحدهما بما قصدتم من الأيمان وواطأت فيها قلوبكم ألسنتكم. وقال أبو حنيفة: اللغو أن يحلف الرجل بناء على ظنه الكاذب، والمعنى لا يعاقبكم بما أخطأتم فيه من الأيمان، ولكن يعاقبكم بما تعمدتم الكذب فيه. والله غفور حيث لم يؤاخذ باللغو حليم حيث لم يعجل بالمؤاخذة على يمين الجد تربصا للتوبة.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث