الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                        وإن ربك لذو فضل على الناس ولكن أكثرهم لا يشكرون وإن ربك ليعلم ما تكن صدورهم وما يعلنون وما من غائبة في السماء والأرض إلا في كتاب مبين

                                                                                                                                                                                                                                        [ ص: 167 ]

                                                                                                                                                                                                                                        ( وإن ربك لذو فضل على الناس ) لتأخير عقوبتهم على المعاصي ، والفضل والفاضلة الأفضال وجمعها فضول وفواضل . ( ولكن أكثرهم لا يشكرون ) لا يعرفون حق النعمة فيه فلا يشكرونه بل يستعجلون بجهلهم وقوعه .

                                                                                                                                                                                                                                        ( وإن ربك ليعلم ما تكن صدورهم ) ما تخفيه وقرئ بفتح التاء من كننت أي سترت . ( وما يعلنون ) من عداوتك فيجازيهم عليه .

                                                                                                                                                                                                                                        ( وما من غائبة في السماء والأرض ) خافية فيهما ، وهما من الصفات الغالبة والتاء فيهما للمبالغة كما في الراوية ، أو اسمان لما يغيب ويخفى كالتاء في عافية وعاقبة . ( إلا في كتاب مبين ) بين أو مبين ما فيه لما يطالعه ، والمراد اللوح أو القضاء على الاستعارة .

                                                                                                                                                                                                                                        التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                        الخدمات العلمية