الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر فإن فاءوا فإن الله غفور رحيم

جزء التالي صفحة
السابق

للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر فإن فاءوا فإن الله غفور رحيم وإن عزموا الطلاق فإن الله سميع عليم

للذين يؤلون من نسائهم أي يحلفون على أن لا يجامعوهن. والإيلاء: الحلف، وتعديته بعلى ولكن لما ضمن هذا القسم معنى البعد عدي بمن. تربص أربعة أشهر مبتدأ وما قبله خبره، أو فاعل الظرف على خلاف سبق، والتربص الانتظار والتوقف أضيف إلى الظرف على الاتساع، أي للمولى حق التلبث في هذه المدة فلا يطالب بفيء، ولا طلاق، ولذلك قال الشافعي: لا إيلاء إلا في أكثر من أربعة أشهر ويؤيده فإن فاءوا رجعوا في اليمين بالحنث، فإن الله غفور رحيم للمولى إثم حنثه إذا كفر، أو ما توخى بالإيلاء من [ ص: 141 ] ضرار المرأة ونحوه بالفيئة التي هي كالتوبة.

وإن عزموا الطلاق وإن صمموا قصده فإن الله سميع لطلاقهم. عليم بغرضهم فيه، وقال أبو حنيفة: الإيلاء في أربعة أشهر فما فوقها، وحكمه أن المولى إن فاء في المدة بالوطء إن قدر، وبالوعد إن عجز، صح الفيء ولزم الواطئ أن يكفر وإلا بانت بعدها بطلقة. وعندنا يطالب بعد المدة بأحد الأمرين فإن أبى عنهما طلق عليه الحاكم.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث