الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

النوع الثامن والعشرون شد الأوتار ونحوها على الدواب

جزء التالي صفحة
السابق

النوع الثامن والعشرون : شد الأوتار ونحوها على الدواب

وفي " مسلم " : نهى عليه السلام عن شد الأوتار على الخيل ، وفي " الموطأ " : أرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم رسولا ، والناس في مقيلهم : لا يبقين في رقبة بعير قلادة من وتر إلا قطعت ، قال مالك : أرى ذلك من العين ، قال الباجي : مذهب مالك اختصاص النهي بالأوتار ، قال ابن القاسم : لا بأس به من غير الوتر ، فإن قلد الجمال لا للعين جاز ، ووجه النهي أن صاحب الإبل يعتقد أن شد ذلك يرد العين والقدر ، وذهب بعضهم إلى تحريم التعليق على الصحيح من بني آدم ، وغيره من البهائم شيئا من التمائم خوف العين ، وجوزه للسقيم ، وقول مالك ، والفقهاء جوازه في الوجهين ، كما يجوز أن يفصد خوف ضرر الدم قبل المرض كما يفعله بعده ، فيجوز قبل العين ، وبعدها بالدعاء ، والحرز ، وقيل : في قوله عليه السلام : " لا تقلدوا الخيل الأوتار " معناه لا تركبوها في الثأر وطلب الفتن .

وكره مالك الجرس لصوته ، وقال : هو أشد ، ويجوز تعليق العوذة فيها القرآن [ ص: 328 ] وذكر الله على الإنسان إذا خرز عليها جلد ، ولا خير في ربطه بالخيط ، [ وتباح قشرة الأشجار ] وعنه عليه السلام : " العير التي يصحبها جرس لا تصحبها الملائكة " . قيل : هو الجلجل الكبير أما الصغير فلا ، قال صاحب " البيان " : الأجراس والقلائد بغير ذكر الله تعالى في أعناق الإبل مكروهة عند عامة العلماء للحديث ، وكلما عظم الجرس كان أشد كراهة ، ويحتمل في تعليله شبهه بالناقوس ، وقيل : إنما يكره الوتر ; لأن البهيمة قد تختنق به في شجرة ، ونحوها ، والخيط ينقطع سريعا .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث