الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                                            ( 2554 ) مسألة : قال : ( ثم يزور البيت ، فيطوف به سبعا ، وهو الطواف الواجب الذي به تمام الحج ، ثم يصلي ركعتين ، إن كان مفردا أو قارنا ) وجملة ذلك أنه إذا رمى ونحر وحلق ، أفاض إلى مكة ، فطاف طواف الزيارة ; لأنه يأتي من منى فيزور البيت ، ولا يقيم بمكة ، بل يرجع إلى منى ، ويسمى طواف الإفاضة ; لأنه يأتي به عند إفاضته من منى إلى مكة ، وهو ركن للحج ، لا يتم إلا به .

                                                                                                                                            لا نعلم فيه خلافا . ولأن الله عز وجل قال : { وليطوفوا بالبيت العتيق } . قال ابن عبد البر : هو من فرائض الحج ، لا خلاف في ذلك بين العلماء ، وفيه عند جميعهم قال الله تعالى : { وليطوفوا بالبيت العتيق } . وعن عائشة ، قالت : { حججنا مع النبي صلى الله عليه وسلم فأفضنا يوم النحر ، فحاضت صفية ، فأراد النبي صلى الله عليه وسلم منها ما يريد الرجل من أهله ، فقلت : يا رسول الله ، إنها حائض ، قال : أحابستنا هي ؟ قالوا : يا رسول الله ، إنها قد أفاضت يوم النحر ، قال : اخرجوا } متفق عليه . فدل على أن هذا الطواف لا بد منه ، وأنه حابس لمن لم يأت به . ولأن الحج أحد النسكين ، فكان الطواف ركنا كالعمرة .

                                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                                            الخدمات العلمية