الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

سياق ما روي من كرامات العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه

جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 144 ] سياق

ما روي من كرامات العباس بن عبد المطلب - رضي الله عنه -

86 - أخبرنا محمد بن عمر بن محمد بن حميد ، قال : أنا يزيد بن ... البزاز ، قال : ثنا الحسن بن محمد بن الصباح الزعفراني ، قال : ثنا محمد بن عبد الله بن المثنى الأنصاري \ح\

87 - وأنا أبو بكر محمد بن أحمد الصفار ، قال : أنا الحسين بن إسماعيل ، قال : ثنا يعقوب بن إبراهيم ، قال : ثنا محمد بن عبد الله الأنصاري ، قال : حدثني أبي ، حدثني عمي ثمامة بن عبد الله بن أنس ، عن أنس ، - رضي الله عنه - قال : إن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - إذا أقحطوا استسقى بالعباس بن عبد المطلب ، قال : ويقول : اللهم إنا كنا إذا أقحطنا توسلنا إليك بنبينا فتسقينا ، وإنا نتوسل إليك بعم نبينا فاسقنا ، قال : فيسقون . أخرجه البخاري عن الزعفراني .

88 - أخبرنا علي بن محمد بن عمر ، قال : أنا عبد الرحمن بن [ ص: 145 ] أبي حاتم ، قال : ثنا محمد بن عزيز ، قال : حدثني سلامة ، عن عقيل ، عن زيد بن أسلم ، وأبي إسحاق ، عن من أخبرهما ، عن ابن عباس - وبعضهم زاد في الحديث على بعض - قال : لما كان عام الرمادة استسقى عمر بن الخطاب بالناس فأخذ بيد العباس بن عبد المطلب ثم قال : اللهم إنا نستشفع إليك .... بوجه عم نبيك فما رأى نواحي إلا سقاهم الله - عز وجل - .

وخطب عمر الناس فقال : يا أيها الناس ، ألا إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يرى للعباس ما يرى لوالده فيعظمه ويبجله ويبر له قسمه ، ولا ينسى له غيبة ، قال أبو محمد يعني عبد الرحمن : قوله ولا ينسى له غيبة يعني قصة اللدود .

89 - أخبرنا الحسين بن محمد بن خلف العطار ، ومحمد بن أحمد الصفار ، قالا : ثنا الحسين بن إسماعيل ، قال : ثنا عبد الله بن أبي [ ص: 146 ] سعد ، قال : ثنا أحمد بن يحيى بن جابر ، قال : حدثني عباس بن هشام ، عن أبيه ، عن جده ، عن أبي صالح ، عن ابن عباس ، قال : استسقى عمر بن الخطاب بالعباس عام الرمادة فقال : إن هؤلاء عبادك وبنو إمائك أتوك راغبين إليك متوسلين إليك بعم نبيك فاسقنا سقيا نافعة تعم العباد وتحيي البلاد ، اللهم إنا نستسقيك بعم نبيك - صلى الله عليه وسلم - ونستشفع إليك بشيبته ، فسقوا ففي ذلك يقول عباس بن عتبة بن أبي لهب :

بعمي سقا الله الحجاز وأهله عشية يستسقي بشيبته عمر     توجه بالعباس في الجدب راغبا
إليه فما إن رام حتى أتى المطر     ومنا رسول الله فينا تراثه
فهل فوق هذا للمفاخر نفتخر

لفظهما سواء . قال الشيخ الجليل الحافظ أبو القاسم : سمعت أبا أحمد عبيد الله بن أحمد الفرائضي يقول : وكان حدثنا عم حمزة بن القاسم بن عبد العزيز الهاشمي إلا أنه قال : لم أشاهد أنا هذه الحكاية من حمزة وكانت مشهورة عنه ويوما مشهودا ، حتى رأى الناس هذا منه حين استسقى ببغداد فدعا الله - عز وجل - وقبض على شيبته - وكان ذا شيبة حسنة - فقال : اللهم إني أنا من ولد ذلك الرجل الذي استسقى بشيبته عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - فسقوا ، اللهم فاسقنا ، فما زال يردد ويتوسل بهذه الوسيلة حتى سقوا .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث