الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

القول في تأويل قوله تعالى " وباؤوا بغضب من الله "

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

[ ص: 138 ] القول في تأويل قوله تعالى ( وباؤوا بغضب من الله )

قال أبو جعفر : يعني بقوله : ( وباؤوا بغضب من الله ) ، انصرفوا ورجعوا . ولا يقال " باؤوا " إلا موصولا إما بخير ، وإما بشر . يقال منه : " باء فلان بذنبه يبوء به بوءا وبواء " . ومنه قول الله عز وجل ( إني أريد أن تبوء بإثمي وإثمك ) [ المائدة : 29 ] يعني : تنصرف متحملهما وترجع بهما ، قد صارا عليك دوني .

فمعنى الكلام إذا : ورجعوا منصرفين متحملين غضب الله ، قد صار عليهم من الله غضب ، ووجب عليهم منه سخط . كما : -

1092 - حدثت عن عمار بن الحسن قال ، حدثنا ابن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن الربيع في قوله : ( وباؤوا بغضب من الله ) فحدث عليهم غضب من الله .

1093 - حدثنا يحيى بن أبي طالب قال ، أخبرنا يزيد قال ، أخبرنا جويبر ، عن الضحاك في قوله : ( وباؤوا بغضب من الله ) قال : استحقوا الغضب من الله .

وقدمنا معنى غضب الله على عبده فيما مضى من كتابنا هذا ، فأغنى عن إعادته في هذا الموضع .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث